LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

jeudi 17 mars 2011

مــــــا هـــــو الغيـــــب المطـــلــــــــوب مـنــــا الايمــــــــــان بـــــــه؟

الســــــــلام عليكـــــــم ورحمـــــــــة اللــــــــه وبركاتــــــــــه

ااخوانى واخواتى الكرام كيف نؤمن بالغيب ؟ وما هو الغيب الذى يجب ان نؤمن به ولم نراه ؟


نحن نؤمن بالله سبحانه وتعالى ولا نراه ....

ونؤمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم نراه ....
فكيف يكون الايمان الحقيقى الايمان واليقين والاطمئنان داخل كل مسلم ؟

اين هو وكيف يكون ذلك ؟


الايمـــــــــــان بالغيــــــــــــــــب
نحن دائما ندعو ولكن النصر لا يأتينا ولكي ننتصر على التحديات علينا أن ننتصر على أنفسنا الضعيفة أولاً حتى تقوى فننصر الله تعالى فينصرنا سبحانه وتعالى وعلينا أن ننقي العقيدة. وإذا قرأنا أوائل سورة البقرة (الم
( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5)) نجد أن أول توصيف للمتقين فيها هو الايمان بالغيب. فما هو الغيب الذي يمثّل اكتمال الايمان عند المسلم وما هو الغيب المطلوب منا الايمان به؟


أهمية الوقفة مع النفس :

والوقفة عند آيات القرآن الكريم فنتدبرها جيداً ففي قوله تعالى (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)) جاءت هذه الآية في سورة محمد ونسأل لماذا جاءت في هذه السورة بالتحديد؟ والجواب أن اله تعالى يخبرنا أننا هذ القرآن الذي عرفناه من خلال محمد r المطلوب منّا تدبّره.

يجب أولاً أن نبدأ بمقدمة عن القرآن والكتاب :


ليس من باب المصادفة أن تأتي سورة البقرة بعد الفاتحة في الترتيب وليس من المصادفة أن تبدأ بـ (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه) وتشير الى الكتاب كله وسبق أن قلنا أن قوله تعالى في سورة القدر (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)) الضمير في أنزلناه عائد على الكتاب الذي نزل إلى السماء الدنيا في ليلة القدر أما القرآن فنزل منجماً على الرسول r. ساعة قضى الله تعالى أن تكون هناك أمة محمد بدين هو الاسلام وبديانة خاتمة اسمها الاسلام اختلف الوضع عند الرسول r عن سائر الأنبياء لأنهم جاءوا بديانة أو رسالة وكتاب الذي هو منهج تلك الأمة فموسى u جاء باليهودية كديانة دينها الاسلام وبالتوراة ككتاب ومعجزته تسع آيات بينات منها العصى واليد والدم والجراد والقمل والدم وغيرها وعيسى r جاء بالمسيحية كديانة دينها الاسلام وبكتاب هو التوراة وبمعجزات هي إحياء الموتى بإذن اله تعالى وإبراء الأكمه والأبرص أما دين محمد r فهو الاسلام وهو دين كل الأنبياء من عهد آدم إلى أن تقوم الساعة فمحمد r ديانته الاسلام ودينه الاسلام وكتابه ومعجزته هو القرآن الكريم . ومعجزات الأنبياء السابقين كانت معجزات مادية رآها أهل ذلك الزمان فقط أما القرآن الكريم فهو الكتاب والمعجزة وهو نفس المنهج في نفس الرسالة وهو ليس بمعجزة مادية ولن تكون عند أمة محمد r وإنما إيمان مطلق بالغيب وحتى نفهم العقيدة جيداً لمّا قضى الله تعالى أن يكون للأمة ديانة قضى أن يكون الكتاب فأنزله مجملاً إلى السماء الدنيا ويجب أن أتصور أن الكتاب الذي بين أيدينا نزل بالترتيب الذي معنا الآن إلى السماء الدنيا هذا الكتاب في السماء الدنيا يؤخذ منه القرآن منجماً على الرسول r بترتيب النزول هذا الكلام مصداقاً لقوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) الواقعة) كان جبريل u يقول للرسول r هذه آية كذا بين آية كذا وكذا ويجب أن ينتهي قرآن محمد r كتاباً. وهناك خطأ شائع وهو من شيوع لفظ لم نفهمه يقولون أن القرآن جُمع على عهد أبي بكر وعثمان فنقول لهم لا ما فعله أبو بكر وعثمان إنما هو كتابة القرآن في مصحف بمعنى أنه جُمع على جمع بأمر من الله تعالى وقد سمّاها الدكتور عبد الجليل تواب رحمه الله الكُتبة الأولى وليس جمعاً. ساعة كان القرآن ينزل كان r يتعجّل بقراءته حتى يحفظه فأنزل تعالى قوله (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) القيامة) فحتى محمد r لم يجمعه وإنما جمعه الله تعالى وقوله تعالى (فاتبع قرآنه) أي ترتيبه وقراءته ومنهجه.


والكتاب له وظيفة والقرآن له وظيفة ، ساعة كان قرآناً نزل على الرسول r جاء قوله تعالى (شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن) هدى للناس جميعاً فلمّا أصبح كتاباً رفضه بعض الناس فأصبح الكتاب بعد إتمام القرآن (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) هدى للمتقين فقط. والكتاب أُنزل الى السماء الدنيا في شهر رمضان وأول إنزال للقرآن كان في شهر رمضان أيضاً، إذن لما كان قرآناً كان هدى للناس فلما أصبح كتاباً صار هدى للمتقين وكان جبريل u يراجع مع الرسول r في كل عام كل ما سبق ونزل من القرآن إلى حينه وفي آخر سنة راجعه مرتين للكتاب كله للتأكد من أن الجمع تمّ بأمر الله تعالى.


من المقدم: معجزات الأنبياء رآها من عاصرهم فهل من ضمن المعجزات ولادة عيسى u من غير أب؟ وهل لهذا علاقة بطلاقة القدرة؟

نعم عندما خلق الله تعالى الخلق وقضى الخلق خلق تعالى آدم من دون ذكر ولا أنثى (من دون أب ولا أم) وهذا نمط من أنماط الخلق ثم خلق حواء على اختلاف الآراء إما كخلق آدم وإما من ضلع آدم (من ذكر بلا أنثى) وخلق الناس جميعاً من ذكر وأنثى وبقي خلق من أنثى بلا ذكر حتى لا يتجرأ أحد ويشكك في طلاقة القدرة الإلهية.

الإيمان:
:

(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) اقتصر الأمر في الهداية على المتقين فيجب أن نوصف المتقين. التقوى مسألة فطرية بلا دين وهو الفطرة السليمة كما فعل ابراهيم u ومحمد r في التفكر في كُنه هذا الكون ومن خالقه وأنه لم يُخلق بقانون الصدفة فلو رأينا ابراهيم u ومحمد r نجد أن الفطرة السليمة توجّه الى التقوى قبل أن يأتي الكتاب قتتقي الله تعالى بفطرتك وتتقي النار بتوجيه من الله تعالى وبفطرة ابراهيم u السليمة وجه وجهه للذي فطر السموات والأرض لأنه كلما رأى كوكباً أو القمر أو الشمس أفلوا فقال إذا تغيّر هذا الكوكب فلا بد له من مغيّر هو أحق بالعبادة حتى وصل لمعرفة الإله الحق الذي لا يتغير فقال: (إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض) حتى ولم لم يكن يرفه وإنما توجه له بالتقوى فما بالك بالإله الحق الذي يرسل إليك الكتاب؟


ومع أن الكتاب لا ريب فيه لكنه سينتصر لى أصحاب الفطرة السليمة التي تُوصل الى التقوى ثم منها نأخذ توصيف المتقين:


الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون جزاؤهم (أولئك على هدى من ربهم) و(على) هنا تفيد الاستعلاء على الهدى بمعنى أنهم فوق الهدى نفسه و(وأولئك هم المفلحون) .
:


لماذا قال تعالى (ألم ذلك الكتاب ) ولم يقل هذا الكتاب؟


هذا تصورها كلمة واحدة الهاء داخلة على ذا اسم الاشارة والهاء للتنبيه وذلك هي هذا لكننا هذا تستعمل للقريب وذلك للبعيد لأن الكتاب بعيد المنال بعيد الفهم عميق الكلمات عميق الأداء مع قربه حتى لو كنت تمسكه واختيار الله تعالى لذلك بدلاً عن هذا لأن الكتاب يحتاج إلى تدبر وعمق فهم.

لماذا كان الإيمان بالغيب أول علامات التقوى؟ولمذا جعل الله تعالى نفسه غيباً؟


وهل هو اختبار لنا أن نؤمن بما لم نره أبداً بدءاً من الموت الى القيامة والبعث؟


أولاً تعريف الايمان:



لما سأل جبريل الرسول r ما الإيمان؟ قال r أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه وأن تؤمن بالقدر خيره وشره وأن تؤمن باليوم الآخر. أما متى أكون مؤمناً ؟ ما وقر في القلب وصدقه العمل فلا ينفع ايمان بلا تطبيق أو أن اطبق على مرادي أنا لا على مراد الله تعالى.
الإيمان بالغيب: ما هو الغيب؟



عند أهل اللغة هو الشك إطلاقاً لكن هذا ليس تعريفاً فاتفق أهل اللغة على اعتبار الغيب باعتبار توقيعه. الغيب ما غاب عنا ولكن يجب أن نقف عند مفهوم الغيب فهل الذي غاب عنا موجود أو غير موجود؟ الغيب لا بد أن يكون موجوداً . الغيب كتعريف إما غيب مطلق أو غير مطلق (نسبي) فقد يكون الشيء غيب عني ولكنه ليس غيباً عند غيري فإذا سرق أحد منك مالاً وخبّأه فمكان المال غيب عنك معلوم عند السارق وهذا هو الغيب غير المطلق. أما الغيب المطلق فهو نوعان غيب يمكن أن يُعرف فيما بعد وغيب مطلق لا يُعلم لغير الله تعالى. هناك غيب أطلعنا الله تعالى عليه وغيب سيطلعنا عليه فيما بعد وغيب لا يطلعنا عليه أبداً. وفي أواخر سورة لقمان ذكر تعالى غيبيات خمسة لا يعلمها إلا هو سبحانه (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)) والبعض الآن يشككون ويقولون أن جهاز السونار الآن يمكنه أن يعرف جنس الجنين وهو في بطن أمه ولكننا نقول أن الأطباء يعلمون بهذا الجهاز من في الأرحام لكنهم لا يعلمون ما في الأرحام ومن في الأرحام جزء من (ما في الأرحام) لأن ما المبهمة تشمل كون الجنين سعيداً أو شقياً وتشمل عمره ورزقه وكُنهه ودينه وشكله وكل ما هناك من أمور لا يعلمها إلا الله تعالى.


[color="DarkSlateGray"]أين الدليل على وجود الله تعالى؟

وبعض الملاحدة يقولون لو أن الله تعالى أظهر نفسه وملائكته لآمنا به؟[/


COLOR]
هذا الكلام يقال لأنهم لم يفهوا الغيب فليس كل مرئي واجب الوجود. روحي موجودة فهل رأيناها؟ (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) فإذا كانت روحه لا تُرى فكيف أراه سبحانه؟ وجود الروح في جسم الإنسان أكبر دليل على وجود الله تعالى الذي هو واجب الوجود. وهناك فرق بين خالق من وجود وخالق من لا وجود (فتبارك الله أحسن الخالقين) خلقنا من غير وجود وإنما قوله كن فيكون.


لا نقول للشيء إذا لم نره أنه غير موجود والله تعالى واجب الوجود في كل زمان ومكان. وإذا أردنا أن نرى الدليل على وجود الله تعالى علينا التعقل في وجود الله وليس التصور وعلى سبيل المثال إذا طرق الباب ونحن في الداخل فالكل يُجمع على ويتعقل أن أحداً يطرق الباب لكن الكل يتصور شيئاً مختلفاً من عسى أن يكون خلف الباب. والله تعالى طلب منا التعقّل والتدبر في الآيات حتى نصل إلى الله تعالى. فالتعقل يقودك للإيمان بالغيب فإذا كانت الروح لا تُرى فمن باب أولى أن لا يُرى خالقها سبحانه. انتهت الرسالات المادية (كما طلب اليهود من موسى أن يروا الله جهرة) وانتهت المادية بانتهاء الرسالات المستكمَلة والرسالة الخاتمة ليس هذا منهجها من تبشير عيسى u بمحمد r انتهى عصر المادية الى عصر الايمان بالغيب.


عندما قال موسى u لربه (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) الأعراف) قال تعالى لن تراني أنت يا موسى ولما سُئل الرسول r هل سنرى الله يوم القيامة أجاب هل تضارون من رؤية الشمس قالوا لا قال هكذا سترون ربكم يوم القيامة. لكن لا نتصور الله تعالى. ولما سأل موسى u قال (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) سأله بذكاء الرسول المتلقي عن اله تعالى ولم يقل أريد أن أراك وإنما طلب الأمر بفعل من الله تعالى فقال تعالى (وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ) والجبل خلق من خلق الله تعالى وموسى من خلق الله تعالى لكن الجبل أقوى من موسى وهذا الجبل القوي يقول فيه تعالى (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) الحشر) فالمسألة ليست إلا قضاء أن لا يُرى الله تعالى. فلما تجلى تعالى للجبل جعله دكاً أي أصبح لا أثر له على الأرض. والله تعالى أخبر موسى أن لو استقر الجبل مكانه ستراني لكن الجبل لم يستقر مكانه وجعله تعالى دكاً فخرّ موسى صعقاً من رؤية من رأى الله تعالى (الجبل وقد دُكّ دكاً) فهل كان يستطيع موسى u أن يرى ربه؟ أما قول العلماء في رؤية الرسول r لربه يوم الاسراء والعروج نقول أن رؤية الله تعالى تحتاج لتغير فيزيولوجي وقوله تعالى لموسى لن تراني تفيد المقدرة على الرؤية إذا حدث تغير فيزيزلوجي.



الغيب إدراك وجود المولى إلى إدراك الغيبيات الأخرى مثل الرزق والقيامة والبعث فهل الغيب يقف عند هذه الأمور أم أن الماضي أيضاً غيب؟


[color="YellowGreen"]الرسول r عُلِّم من الله تعالى عما مضى ولو لم يذكر لنا القرآن اخبار الأمم الماضية لكانت غيباً بالنسبة لنا (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) يوسف) ولكانت قصص الأنبياء غيب لنا. والقرآن الكريم عندما يخاطب الرسول r (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)) والرسول r وُلد في عام الفيل فالخطاب بقوله تعالى (تر) بمعنى تعلم وإذا أخبرك الله تعالى فاعلم أن يخبرك إخبار الله الذي يعلم الواقعة قبل حدوثها وليس فقط إخبار من رأى وإنما إخبار من يعلم كل جوانب الواقعة وكل تفاصيلها لأن الانسان قد يحضر واقعة لكنه يراها من زاوية واحدة ولا يحيط بكل جوانبها أما الله تعالى فعندما يخبرنا قصص الأنبياء والأمم السابقة يخبرنا بتفاصيل كل الواقعة (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) الفجر) فكل القصص القرآني غيب غير مطلق أخذناه بإخبار الله تعالى لنا.


بعض العلماء قالوا أن الغيب هو الله تعالى الذي لا يمكن أن تراه في الدنيا ولا يمكن أن تسمع عنه وتسمع منه فلما تسمع منه خذ القضية كأنك ترى الواقعة. أول توصيف للمتقين إطلاق إيمانهم بالغيب ومن الايمان بالغيب عن الله تعالى دوام الصلة به في الصلاة تتوجه إلى القبلة بكل جوارحك وحواسك لله رب العالمين الغيب المطلق.[/
COLOR]


ما هو الغيب؟


قال تعالى (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) المائدة) لا علم لنا هل هي مقيّدة أم مطلقة؟ وهل عرفوا كيف أُجيبوا أو ماذا أُجيبوا؟ عندما يخرج ابنك من الاختبار وتسأله كيف أجبت؟ يقول الحمد لله أما إذا سألته ماذا أجبت فيسقول لك بالتفصيل ماذا كتب في إجابة كل سؤال. والله تعالى سأل الرسل سؤالاً ابداعياً (ماذا أُجبتم؟) قالوا لا علم لنا هم عرفوا أنهم نقلوا الرسالة للناس ومن الناس من آمن بالله وبرسوله عند تلقيها ومنهم من لم يؤمن ولكن علينا أن لا ننسى المنافقين فهؤلاء يظهرون الايمان وبطنون الكفر (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) البقرةا) ونسي هؤلاء المنافقون أن الله تعالى (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) غافر) فالرسل لا يعرفون ماذا أُجيبوا لذا قالوا (لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب).


: في سورة الرم قال تعالى (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) في هذه الآية إخبار بالمتقبل فهل تمثل الواقعة جزءاً من معجزة القرآن للإخبار بالمستقبل؟


البضع عند العرب هي بين (3 – 9) فلماذا لم يحدد سبحانه وتعالى رقماً معيناً؟



لأن القرآن كله مع أنه يخبرك بمستقبل لا يعرفه إلا الله تعالى ترك لنا جزئية ايمان بالغيب فنأخذ الآية بإيمان فإذا حصلت الواقعة في سبع تكون بين 3 و9 والجزئية المهمة أن البعض تصدر التفسير والأحلام ويقول سيحصل كذا وهذا مطلق الكفر لأن الثابت عندنا (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) الجن) الرجل الذي يفسر الأحلام لو قال حصل كذا وكذا يكون هذا من باب التأويل لكذا لكن حرام أن يقول سيحصل كذا لأن الله تعالى وحده مالك الزمان والمكان وقد يدعي أحد ملك المكان لكن لا يمكن لأحد أن يدّعي ملك الزمان إلا الله تعالى (مالك يوم الدين) بجبروته وقدرته وعظمته. وسيدنا يوسف u علّمه الله تعالى تأويل الأحاديث كما في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ (يوسف) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) ولا يوجد في القرآن كلمة تفسير الأحلام فهي تجر الناس للكفر والشرك ونحن لن نتحول إلى أنبياء ونرى الرؤى وإنما علينا أن نفرح بالرؤية الجيدة ونستعيذ بالله من الرؤية السيئة ولا نخبر بها أحدا.


ادعاء البعض أنه يعلم الغيب والمستقبل كما يدعي أهل الفلك وقارئي الفنجان وغيرهم ؟

حتى الذي يتكلم هذا الكلام يعلم أنه باطل وقلنا أن الله تعالى وحده يعلم الغيب (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) الجن) وأسأل ما علاقة البنّ بالمستقبل ولماذا لا يكون كاكاو أو غيره؟ علينا أن نعود للدين الصحيح السليم لا يوجد أحد يعرف ماذ سيحصل في المستقبل حتى الجنّ لا يستطيع أن يعلم بدليل قوله تعالى (وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) الجن) أي أنهم بمجرد أن يحاولوا السمع وقبل أن يقع السمع في أذنه يحترق. هذه قضية هامة وخطيرة وأنصح المسلمون أن لا يسلكوا هذا الطريق وكلمة سيحصل ليست من حق أحد إلا الله تعالى. قال تعالى (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) التكوير) الرسول r يأخذ من جبريل u الذي يأخذ ما سمح الله تعالى له به (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) التكوير) أمين على الوحي لا يتفلت منه شيء فلا الملك يتفلت منه شيء ولا الرسول r يتفلت منه شيء بدليل قوله تعالى (قل هو الله أحد)

نحن نتطاول على القرآن والغيب وعلينا أن نسأل أنفسنا ما عقيدتنا وما إسلامنا ويجب أن نخرج من منطلق (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة) فلا بد من دوام الصلاة لدوام الصلة بين العبد وربه.
:


الموت بداية رحلة غيبية ويجب علينا أن نستعد له:


الرسول r كان حريصاً على مسألة التسليم لله تعالى وكان وهو خارج من بيته يقول: "بسم الله توكلت على الله ولا قوة إلا بالله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن حسبي الله ونعم الوكيل" فمن قالها يتنحى عنه الشيطان ويقال له كُفيت وهُديت ووقيت. وعندما كان ينام r كان يتوضأ وضوءه للصلاة ويقول: "اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت" فلما كررها البراء وهو يكتب الحديث قال وبرسولك الذي أرسلت فقال الرسول r بل نبيّك. لأن الرسول تفيد اثبات الرسالة له r لكن النبي جمعت النبوة والرسالة فهو r خاتم النبيين وإمام المرسلين. فمن فعل هذا ومات يموت على الفطرة. فالتفويض لله رب العالمين وإلجاء الظهر إليه سبحانه هو تسليم لله رب العالمين ومن الايمان بالغيب.


: ما دلالة استعمال صيغة الماضي في قوله تعالى (أتى أمر الله)؟


ما دام الأمر لله تعالى والثابت عندنا فهماً وعقيدة (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)) فالأشياء كلها عند الله تحدث بكلمة (كن) والله تعالى يقول للشيء كن فيكون أي أن الشيء موجود أصلاً حتى يقول تعالى له كن (أن يقول له كن فيكون) فالقضية بالنسبة لنا أن أمر الله تعالى كأنه حدث وهو واجب الوقوع ويجب أن نعتبره حصل فعلاً.

وهذا أدب يعلمه لنا القرآن لما تكلم عن شيء يخص المولى عز وجل تكلم عنه بصيغة الماضي لأنها توقع الرهبة في القلب. وإذا أردنا أن نوقع الايمان بالغيب فمن ضمنها التوبة لله تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) النساء) ونقول الحمد لله أننا وما زلنا على قيد الحياة ونبادر بالصلح مع الله تعالى ونبادر بالتوبة النصوحة ونصحح إيماننا بالغيب عملاً بما قاله r الذي وجّه الأمة لليقين الحقّ والتوكل لا التواكل والتفويض والعمل "اعملوا فما أُغني عنكم من الله شيئاً" وما دام ستعمل ستكون قد طبقت وإذا طبقت تكون التزمت ولذلك من عرف الله خافه ومن خاف الله امتثل أوامره ومن امتثل أوامره اجتنب نواهيه ومن كان خُلُقه ذلك صار أعبَدَ الناس ومن كان ذلك كذلك أحبّ لأخيه ما يُحب لنفسه حتى يكون أتقى الناس نسأل الله تعالى أن يكتب اليقين لنا وللمسلمين جميعاً


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire